العلامة الحلي

50

منتهى المطلب ( ط . ج )

الفرض دون النفل . هذا لمن أصبح بنيّة الإفطار ، أمّا لو أصبح بنيّة الصوم ندبا في يوم الشكّ ، فإنّه يجدّد نيّة الوجوب مع قيام البيّنة متى كان من النهار . الثامن عشر : لو أصبح بنيّة الإفطار مع علمه بأنّه من الشهر ووجوبه عليه ، ثمّ جدّد النيّة لم يجزئه ، سواء كان قبل الزوال أو بعده ، لأنّه قد مضى من الوقت زمان لم يصمه ، ولم يكن بحكم الصائم فيه من غير عذر ، ويجب عليه الإمساك ، سواء أفطر أولا ، ووجب عليه القضاء . التاسع عشر : قال الشيخ في المبسوط : النيّة وإن كانت إرادة لا تتعلَّق بالعدم ، فإنّما تتعلَّق بالصوم بإحداث توطين النفس وقهرها على الامتناع بتجديد « 1 » الخوف من عقاب اللَّه وغير ذلك ، أو يفعل كراهية لحدوث هذه الأشياء ، فتكون متعلَّقة على هذا الوجه ولا تنافي الأصول « 2 » . وتحرير ما استشكله الشيخ أنّ الإرادة صفة مميّزة لبعض المقدورات من بعض يقتضي تخصيص إيقاع الفاعل لبعضها دون الباقي فهي النيّة إنّما « 3 » تتعلَّق بالممكنات المقدورة لنا . إذا تقرّر هذا فنقول : النفي غير مقدور لنا على رأي قوم ؛ لأنّ القدرة تتعلَّق بالإيجاد ؛ إذ لا تخصيص للعدم ، فلا يكون بعضه مقدورا دون بعض . ولأنّه مستمرّ ، والصوم عبارة عن الإمساك ، وهو في الحقيقة راجع إلى النفي فكيف تصحّ إرادته ! فأجاب الشيخ بأنّ متعلَّق الإرادة توطين النفس على الامتناع وقهرها عليه بتخويفها من العقاب وهو معنى وجوديّ . أو نقول : الإرادة هاهنا راجعة إلى الكراهة « 4 » أعني أنّه يحدث كراهية تتعلَّق

--> « 1 » بعض النسخ : بتحذير . « 2 » المبسوط 1 : 278 . « 3 » ش : وإنّما . « 4 » ن ، م وح : الكراهية .